ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً صحياً موسعاً ضم وكلاء وزارة الصحة ومساعديهم ومدراء الإدارات المختلفة، كُرِّس لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتعزيز أداء الوزارة، والوقوف أمام أولويات المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات والتحديات الراهنة التي يواجهها القطاع الصحي.
واستعرض الاجتماع، آليات إدراج خطط وزارة الصحة ضمن مصفوفة برنامج الحكومة، بما يضمن مواءمة السياسات والخطط الصحية مع التوجهات العامة للحكومة، وتعزيز التكامل بين الخطط القطاعية والبرنامج الحكومي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة تقف على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب مضاعفة الجهود، وتحديث آليات العمل المؤسسي، والتعامل بمرونة ومسؤولية مع التحديات المتزايدة..مشدداً على أهمية العمل وفق رؤية واضحة تستند إلى التخطيط السليم، والمتابعة المستمرة، والتقييم الدوري للأداء على مختلف المستويات الإدارية والفنية.
وأوضح الوزير بحيبح، أن المرحلة المقبلة تفرض على قيادة الوزارة وكوادرها التركيز على إعداد الخطط السنوية بصورة علمية ومنهجية، ومراجعتها وتحديثها بشكل دوري، بما يضمن مواكبتها للمتغيرات الصحية والإنسانية، والاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وأشار إلى أهمية تفعيل استراتيجيات الوزارة الصحية، وعدم الاكتفاء بإعدادها نظرياً بل العمل على إنزالها إلى أرض الواقع من خلال برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، تعزز ثقافة المتابعة والتقييم والمساءلة، وتسهم في تصحيح مسار العمل ومعالجة أوجه القصور.
وشدد الدكتور بحيبح، على ضرورة تعزيز الشراكة مع شركاء القطاع الصحي من المنظمات الدولية والمانحين، بما يحقق تكامل الجهود ويسهم في سد الفجوات التمويلية والفنية..لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء صندوق الصحة بالتعاون مع البرنامج السعودي..معربًا عن أمله في أن يسهم الصندوق في تغطية جانب من العجز في التمويل وفق معايير وآليات معتمدة من منظمة الصحة العالمية، وبما يعزز استدامة التمويل للبرامج الصحية ذات الأولوية.
وشهد الاجتماع، نقاشات موسعة من قبل وكلاء الوزارة ومدراء العموم، تركزت حول التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، وفي مقدمتها محدودية الموارد، والحاجة إلى تعزيز القدرات المؤسسية، وتحسين التنسيق بين الإدارات والقطاعات، إضافة إلى تطوير نظم المتابعة والتقارير، وتفعيل اللامركزية في التخطيط والتنفيذ.
وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الصحة على ضرورة ترجمة مخرجات الاجتماع إلى إجراءات عملية وخطط تنفيذية واضحة، ومتابعة تنفيذها بشكل منتظم، بما يواكب تطلعات المرحلة ويعزز قدرة الوزارة على قيادة القطاع الصحي بكفاءة وفاعلية.
كما بحث وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، سيد جعفر، سبل تعزيز التعاون المشترك، وتوسيع مجالات الشراكة الفنية والتقنية بما يسهم في النهوض بالقطاع الصحي ومواجهة التحديات الراهنة.
وتناول اللقاء، آليات تعزيز التنسيق المشترك في عدد من الأولويات الصحية، وفي مقدمتها دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز قدرات النظام الصحي، وتحسين الاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية، إضافة إلى دعم برامج الصحة العامة، وبناء قدرات الكوادر الصحية، وتوسيع نطاق التدخلات المنقذة للحياة في المحافظات الأكثر احتياجًا.
وأكد وزير الصحة، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية باعتبارها شريكاً فنياً رئيسياً للوزارة..مشيداً بالدور الذي تضطلع به المنظمة في دعم جهود الحكومة لتخفيف الأعباء الصحية عن المواطنين وتعزيز جاهزية المرافق الصحية، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واشار الوزير بحيبح، الى أن الوزارة تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يواكب أولويات القطاع الصحي، ويضمن استدامة البرامج الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي والاستجابة السريعة للطوارئ.
من جانبه، جدد ممثل منظمة الصحة العالمية التزام المنظمة بمواصلة دعم وزارة الصحة، والعمل جنباً إلى جنب مع قيادتها الفنية والتنفيذية لتعزيز النظام الصحي، وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وتوسيع برامج الدعم الفني والتقني..مؤكداً مواصلة المنظمة تقديم الدعم في مجالات بناء القدرات، وتطوير السياسات الصحية، وتعزيز برامج الاستجابة، إلى جانب دعم الجهود الوطنية في مجال الطوارئ الصحية والتأهب والاستجابة للأوبئة.
وأكد حرص منظمة الصحة العالمية على تعزيز التنسيق مع الوزارة وشركاء القطاع الصحي بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق أثر ملموس ينعكس إيجابًا على صحة المجتمع، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.







































































