كشفت مصادر يمنيه تفاصيل مثيره حول اغتيال القيادي الحوثي البارز ووزير الشباب والرياضة بحكومة الحوثيين حسن زيد وابنته وسط مدينة صنعاء
واوضحت ان زيد وابنته تعرضا لأكثر من 25 رصاصة في رأس وجسد القيادي الحوثي حسن زيد ما أدى إلى وفاته فورًا.
ووصفت لحظات تعرض سيارة حسن زيد للاعتراض وإطلاق وابل كثيف من نيران الكلاشنكوف في جسر حدة بالعاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء.
وقالت إن ميليشيات الحوثي انتشرت بشكل كثيف وطوقت المكان ومنعت المواطنين من الاقتراب من موقع الحادثة.. مؤكدة أن نجل القيادي الحوثي زيد أصيب في الحادث
وعقب الحادث، شهدت العاصمة صنعاء حالة طوارئ غير معلنة وانتشار كثيف لميليشيات الحوثي في عدد من الشوارع ونصب عدد من النقاط الامنية وحواجز التفتيش في صنعاء
وقالت مصادر محلية إن ميليشيات الحوثيين أغلقت مدينة حدة بشكل كامل ومنعت حركة المرور للسيارات والمواطنين.
وذكرت المصادر أن ميليشيات الحوثيين طوقت منطقة حدة بعناصر مدججة بالسلاح وشلت فيها الحركة وبدأت تنفيذ عملية اعتقالات واسعة لعدد من المواطنين المارة واصحاب السيارات في حي حدة.
وكان الاعلامي الحوثي أسامة ساري قد اعلن مقتل وزير الشباب والرياضة حسن زيد.. في حادثة الاغتيال التي تعرض لها صباح اليوم..”
وقال الإعلامي المقرب من زعيم الحوثيين أسامة ساري، إن حسن زيد إن عناصر وصفها بالمجهولة اغتالت حسن زيد في منطقة حدة بالعاصمة صنعاء،
ويرأس حسن زيد منصب رئيس حزب الحق العنصري والذي لا يقبل ضمن أعضائه سوى السلاليين الهاشمين، وهو من أشد مناصري جماعة الحوثي.
و أثار سياسيون يمنيون تساؤلات عن دلالات تزامن اغتيال ما يسمى بوزير الشباب والرياضة، حسن زيد، في حكومة ميليشيات الحوثي، غير المعترف بها دولياً، الثلاثاء، في العاصمة صنعاء مع تسليم سفير إيران لدى الحوثيين، حسن إيرلو، أوراق اعتماده.
وطرح السياسي والناشط اليمني، الدكتور معن دماج، عدة احتمالات عن هذا الاغتيال، منها أن الحاكم العسكري مطلق الصلاحية المعين من الحرس الثوري الإيراني يريد مسح الطاولة من السياسيين التقليديين بحساباتهم الشخصية والعائلية وحتى السلالية والطائفية لمصلحة عناصر الحرس الثوري الملتزمين والطائعين.
وقال في منشور على صفحته في “فيسبوك”، “من يعرف كيف صفى الحرس الثوري الإيراني عناصر وقيادات حركة أمل الشيعية لإفراغ الساحة لأداة الحرس حزب الله وعناصره سيعرف طبيعة شغل هذا الجهاز الإرهابي”.
وبحسب دماج فإن ما سيرجح أيا من الاحتمالات هو الطريقة الحوثية في التعامل مع الاغتيال. وأضاف: “بقى أن ذلك سيدل على المستوى الذي انتقلت إليه أجندة الحرس الثوري التي تدرك أن الإمكانيات التي يوفرها اليمن هي عشرات أضعاف ما يوفره لبنان!!”.
وظهر سفير إيران لدى ميليشيات الحوثي والقيادي في الحرس الثوري الإيراني، المثير للجدل، إيرلو، الثلاثاء، للمرة الأولى علنا في صنعاء خلال تسليم أوراق اعتماده لما يسمى وزير الخارجية في حكومة الحوثيين الانقلابية غير المعترف بها دولياً، هشام شرف.
وسارعت ميليشيات الحوثي بعد ساعات قليلة وعبر بيان لوزارة داخليتها إلى تحميل “عناصر إجرامية تابعة للعدوان” مسؤولية الاغتيال، وهو ما اعتبره المحلل السياسي اليمني، الدكتور محمد جميح، “حكما سريعا لم يصدر من جهة قضائية، وبالتالي فهو حكم “سياسي”يراد منه إبعاد الأنظار عن القاتل الحقيقي”، وفق تعبيره.
ولم يعمل إيرلو في السلك الدبلوماسي قط، وهو مدرب مختص على الأسلحة المضادة للطيران، وقام سابقاً بتدريب ميليشيات حزب الله اللبناني.
وعلق أحد الناشطين اليمنيين بأن تصفية الشخصيات السياسية الموالية لميليشيات الحوثي تأتي ضمن سياسة الحاكم الفعلي لصنعاء، إيرلو، لإفساح المجال أمام العناصر القادمة من صعدة باعتبارها جناح الحرس الثوري، وذلك لضمان حكم إيران بشكل تام لصنعاء.
فيما يرى مراقبون أن اغتيال “زيد” يأتي في ظل موجة التصفيات الداخلية بين أجنحة الميليشيات نتيجة الخلافات على المنهوبات والنفوذ، خاصة وأن العملية تمت في ظل إجراءات أمنية مشددة قبيل احتفالات الميليشيات بالمولد النبوي.
وشهدت الأشهر الماضية تفجر الصراع بين أجنحة الميليشيات الحوثية ليطفو على السطح عبر موجة تصفيات بينية وصلت إلى دار زعيم الحوثيين بمصرع أخيه إبراهيم الحوثي، الذي جرت تصفيته وآخرين برفقته في منزل وسط صنعاء، وسبقتها عمليات قتل واغتيال لعشرات القيادات، ضمن الصراع الداخلي بين قادة الميليشيات.
وتزايدت بشكل لافت وتيرة الصراع بين قيادات ميليشيات الحوثي والتي بدأت تأخذ أشكالاً جديدة ومتعددة، أبرزها التصفيات الجسدية والاعتقالات، وتدور أسبابها حول خلافات تقاسم الأموال المنهوبة والنفوذ فيما تبقى من مناطق سيطرتها.
من هو حسن زيد ؟
وبمقتل حسن محمد زيد، تفقد ميليشيات الحوثي أحد أبرز قادتها العقائديين الذين استماتوا على مدى سنوات طويلة في الدفاع عن مشروعها العقائدي والطائفي.
ونظرا للدور البارز لهذا القيادي المولود في صنعاء عام 1954م، فقد تم إدراجه في قائمة المطلوبين الإرهابيين من القيادات الحوثية في القائمة التي أعدها تحالف دعم الشرعية في اليمن، حيث جاء حسن زيد في المرتبة 14 بقائمة الـ 40 إرهابيًا حوثيًا، ورصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده.
ويعد حسن زيد، أمين عام حزب الحق من المقربين من حسن نصر الله زعيم ميليشيات حزب الله اللبناني، ومن أبرز المؤيدين لثورة الخميني في إيران ومشروعها التوسعي على حساب الدول العربية بغطاء مذهبي طائفي.
ويلعب، بحسب معلومات مؤكدة، دوراً بارزاً منذ سنوات في علاقات الارتباط القائمة بين ميليشيات الحوثي وطهران وحوزاتها الشيعية في قم، وساهم بشكل كبير في التنظير والتأطير والدفاع عن الفكر الحوثي الدخيل على المجتمع اليمني.
كما كان أحد اللاعبين البارزين في الوساطة القطرية بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية في حروب صعدة الست (2004- 2009م).
وساهم حسن زيد سياسيا في تأسيس حزب الحق (الذراع السياسية للحوثيين) وأمينه العام حالياً، ومن مؤسسي تكتل أحزاب اللقاء المشترك اليمني، وعين وزير دولة في الحكومة اليمنية عام 2014، وظل في منصبه حتى استقالة الحكومة عقب استكمال ميليشيات الحوثي انقلابها على السلطة الشرعية في يناير 2015، وعين وزيراً للشباب والرياضة في حكومة الحوثيين الانقلابية غير المعترف بها دوليا، حتى اغتياله.
وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام يمنية أن حسن زيد، وزير الشباب والرياضة في حكومة الانقلابيين، يشرف على عدة معسكرات نسائية في العاصمة صنعاء، لتدريب مقاتلات من الأسر الحوثية على استخدام السلاح والمواجهة المسلحة، بتكليف من زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.
ويعد زيد من أهم القيادات العقائدية لميليشيات الحوثي ويرتبط بعلاقات وثيقة مع النظام الإيراني وحزب الله اللبناني.