أكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون اليوم الخميس أن الحكومة ستحدد قواعد تشغيل وتمويل المساجد فى الأشهر القادمة.
وتوعد إيمانويل ماكرون -فى مقابلة اليوم الخميس مع القناة الأولى الفرنسية “تى اف اي- بمواصلة إغلاق المساجد التى لديها أئمة يدعون إلى أشياء لا تنسجم مع قوانين الجمهورية وتؤدى إلى العنف.
وذكر ماكرون بأن البرلمان صوت على قانون للأمن الداخلى ومكافحة الإرهاب فى الخريف الماضى ويقضى بوضوح بإغلاق هذه المساجد، لافتا إلى أنه تم بالفعل إغلاق ثلاثةَ منها فى سارتروفيل وايكس ومارسيليا.
كما أشار إلى جهود مكافحة التطرف والأصولية الدينية وإلى كونها مشكلة تواجهها فرنسا لا يجب خلطها بالمواطنين الفرنسيين المعتنقين للإسلام، مؤكدا أن ذلك “سيكون خطأ كبيرا يسعى البعض أن يدفعنا لارتكابه”.
وأضاف أن هناك مشكلة تكمن فى وجود فرنسيين أو مهاجرين أو مقيمين بشكل شرعى يتبنون أفكارا دينية تقودهم لعدم احترام قواعد الجمهورية بتحريض من بعض الأئمة.
ونوه إلى جهود الدولة المتمثلة فى إغلاق المساجد وملاحقة المحرضين على التطرف لطردهم، مؤكدا رغبته أن يتسم التمويل الأجنبى بالشفافية ويخضع لمراقبة صارمة من الدولة.
كما لفت إلى مبادرة من نواب البرلمان، بالتصويت على مقترح قانون سيدخل حيز التنفيذ غدا الجمعة يسمح بتشديد المراقبة على المدارس الخاصة (التى تطبق نظاما تعليميا و تربويا مستقلا) التى كان يحدث فى بعضها أمور غير مقبولة فى إشارة إلى شبهات تشكيل بعضها بؤر للتطرف.
واعتبر ماكرون أن إجراءات مكافحة التطرف الدينى، سيتعين أن يواكبها خطة تطوير فى المناطق الصعبة لأن أحيانا بعض الشباب الذين يتجهون للتطرف هم أشخاص لم تلتفت إليهم فرنسا.
وأوضح مجددا ضرورة استعادة الخدمات العامة فى الأحياء المشار إليها والاهتمام بالمدارس والعمل على التنمية الاقتصادية ومكافحة التمييز فى التوظيف الذى يعانى منه الشباب فى هذه الأحياء.